سعد حميد
45
حوارات في أصل العقيدة
نبوءة ويجب أن تتحقّق ، فبعد مرور أربعة عشر قرناً من الزّمن ، فمَن هؤلاء القادة الاثنا عشر ؟ وإذا لم نتعرّف عليهم بعد لحدّ الآن ، فهذا يعني أنّ نبوءة المصطفى ( ص ) لم تتحقّق ولا يمكن لها أن تتحقّق ، فمن سيكون له السّلطة الشّرعية ليدلّنا على هؤلاء القادة ، وهذا بالتّأكيد سيكون خللًا كبيراً في عقيدتنا الإسلاميّة . فعندما نتفحص الألف وأربعمائة سنة السّابقة في تاريخ الأُمّة الإسلاميّة ، نجد أنّ هناك فرقة واحدة من بين فرق المسلمين قد اعتقدوا وآمنوا بهؤلاء الاثني عشر قائداً ألا وهم الفرقة الإماميّة أو مايسمّون الشّيعة الاثني عشرية ، أو أتباع مذهب أهل البيت : ، أو الشّيعة الجعفرية ، والّذين قالوا بإمامة الإمام علي بن أبي طالب وأبنائه ، وقد كان في تراثهم العقائدي التّفاصيل الكاملة لهؤلاء الأئمة الاثني عشر ، وما هو دورهم في قيادة الامّة وصيانة العقيدة ، وكيف أنّ تلك النّبوءة قد تحقّقت ، وكيف أنّ هؤلاء الأئمة حملوا مسؤوليّة حفظ العقيدة ، وكيف أعلنوا عن أنفسهم ، وكيف أنّهم قد كانوا وما زالوا المرجع الوحيد لمعرفة القرآن والسنّة النّبويّة ؟